قضايا و حوادث ناشط إيطالي وراء ترويج فيديو عن ترحيل أفارقة قسرا، موقف محرج لولاية مدنين ومؤسسات رسمية تفند ما يقال
تداولت بعض الصفحات فيديو مصور لمجموعة من الإيفواريين من بينهم نساء بالحدود قالوا إن السلط التونسية رحلتهم بصفة قسرية عبر الحدود التونسية من جهة صحراء بن قردان من ولاية مدنين بعد إلقاء القبض عليهم بولاية صفاقس.
وأمام خطورة ما تم تصويره خاصة أن ولاية مدنين لم تسجل عليها عمليات الترحيل القسري لإحترامها حقوق الإنسان كما هو متعارف على الدولة التونسية وأيضا لتوفر منظمات دولية معنية بالترحيل بصفة طوعية، قام موقعنا بالتدقيق في الحادثة ليتبين نقلا عن مصادر رفيعة المستوى أن ناشط إيطالي في مهمة "إنسانية" بين جرجيس وبن قردان هو من قام بترويج المقطع المصور.
خلط بين موضوعين يحرج تونس ويلقي التهم على السلط بمدنين
وضع هذا الملف تونس في إحراج وهي الممضية على الإتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان كما تسبب في توجيه التهم إلى السلط الجهوية بولاية مدنين ولتوضيح اللبس، نفى الناطق الرسمي بإسم محاكم ولاية صفاقس مراد التركي في تصريح لـالجمهورية ما وقع ترويجه عبر الفيديو بخصوص الترحيل القسري عبر الحدود وأكد أن النيابة العمومية لا تصدر أوامر إدارية متعلقة بالإقامة أو الترحيل وإنما دورها يكمن في تطبيق القانون.
واوضح التركي أن النيابة العمومية أذنت للوحدات الأمنية يوم السبت 3 أوت بمداهمة منزل بسيدي منصور في صفاقس أين تم القبض في مداهمة أولى على 51 شخصا إيفواري الجنسية وتم الإحتفاظ بمنظم الرحلة والإبقاء على البقية في حالة سراح ليتم في عملية مداهمة ثانية بذات المنزل في ساعة متأخرة من الليلة نفسها إيقاف 19 إيفواريا جميعهم سيبقون في حالة سراح بعد عرضهم على أنظار النيابة العمومية بتهمة تكوين وفاق سري بغاية الخروج في هجرة غير نظامية والإقامة غير الشرعية.
واوضح الناطق الرسمي باسم محاكم صفاقس أن هناك خلط في الموضوع خاصة أن الفيديو روج على اساس الإحتفال بالعيد الوطني الإيفواري في حين ان المقبوض عليهم كانوا يستعدون للخروج في رحلة غير نظامية نحو السواحل الأوروبية.
من جانبها، اصدرت وزارة الدفاع الوطني بلاغا تحصل موقعنا على نسخة منه أكدت فيه منعها يوم الأحد 4 أوت الحالي عبور 53 شخصا دون وثائق هويّة يحملون الجنسية السودانية والإيفوارية وفق تصريحهم كانوا بصدد إجتياز الحدود التونسية خلسة والإشارة عليهم بضرورة الدخول عبر البوابة الرسمية برأس جدير الحدودي بعد إرجاعهم إلى التراب الليبي.
وفي إجابة على شرعية الإشارة عليهم بالدخول إلى تونس عبر المعبر الحدودي، أوضح مصدر أمني أن الإيفواريين يأتون إلى تونس دون تأشيرة ويمكنهم الدخول عبر بوابة قرطاج الجوية أو معبر رأس جدير لتتم إجراءات الدخول بصفة قانونية مشيرا إلى ان ما اقدمت عليه وزارة الدفاع الوطني هو عين الصواب تطبيقا لما جاء في القانون.
نعيمة خليصة